الجديد

مقدار الزكاة لهده السنة

حساب الزكاة في المغرب: دليلك الشامل لمعرفة النصاب والأنواع وطريقة الإخراج الصحيح

كثيرون منا يمرون بلحظة حيرة عندما يحين موعد إخراج الزكاة. تجد نفسك أمام أسئلة كثيرة: هل وصل مالي النصاب؟ كم أخرج بالضبط؟ ماذا عن تجارتي أو مزرعتي أو ذهبي؟ هذه الأسئلة ليست مجرد استفسارات عابرة، بل هي تعبير عن رغبة صادقة في أداء هذا الركن العظيم بالشكل الصحيح الذي يرضي الله ويبرئ الذمة.

في المغرب، كما في باقي البلدان الإسلامية، تعتبر الزكاة من أهم الفروض التي تجمع بين البعد الروحي والاجتماعي. إنها ليست مجرد مبلغ مالي تدفعه، بل هي تطهير لمالك، وبركة في رزقك، ومساهمة حقيقية في بناء مجتمع متكافل يسوده العدل والرحمة. لكن لكي تؤدي هذه الفريضة كما ينبغي، تحتاج إلى معرفة دقيقة بأحكامها وطرق حسابها، وهذا بالضبط ما سنقدمه لك في هذا الدليل الشامل الذي يضع بين يديك كل ما تحتاجه لتخرج زكاتك بطمأنينة وثقة.
فهم عميق لمعنى الزكاة وحكمتها الإلهية

الزكاة في جوهرها أكثر من مجرد واجب مالي، إنها منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة شرعها الله لتحقيق التوازن في المجتمع. عندما تخرج زكاتك، فأنت لا تتصدق بل تؤدي حقًا واجبًا في مالك، حقًا للفقراء والمحتاجين والغارمين وابن السبيل وغيرهم من المستحقين الذين حددهم القرآن الكريم.

الحكمة من الزكاة تتجلى في أبعاد متعددة. أولاً، هي تطهير للنفس من داء البخل والشح، فالإنسان بطبعه يميل إلى حب المال وجمعه، والزكاة تأتي لتعلمه أن المال أمانة وأن الملك الحقيقي لله وحده. ثانيًا، هي تطهير للمال نفسه، فربما اختلط بمالك ما ليس من حقك، أو ربما كسبته من طرق فيها شبهات، فتأتي الزكاة لتنقي هذا المال وتجعله طيبًا مباركًا.

من الناحية الاجتماعية، تلعب الزكاة دورًا محوريًا في محاربة الفقر والجوع. تخيل لو أن كل مسلم قادر أخرج زكاة ماله بانتظام، كم من عائلة ستخرج من دائرة الفقر؟ كم من طفل سيجد طعامًا على مائدته؟ كم من مريض سيحصل على العلاج الذي يحتاجه؟ الزكاة ليست مجرد صدقة، بل هي نظام اقتصادي يضمن ألا يبقى المال محتكرًا في أيدي الأغنياء بينما يعاني الفقراء.

والأكثر من ذلك، أن الزكاة تحقق البركة في المال. قد يظن البعض أن إخراج جزء من المال ينقصه، لكن الحقيقة أن الله يبارك في ما تبقى ويجعله أكثر نفعًا وخيرًا. كم من تاجر أو صاحب عمل أخرج زكاته فوجد أن تجارته ازدهرت وأن رزقه اتسع بطرق لم يكن يتوقعها!

الزكاة أيضًا تبني جسور المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع. عندما يشعر الفقير أن هناك من يهتم به ويساعده، يتقوى لديه الشعور بالانتماء للمجتمع، ويزول من قلبه أي حقد أو حسد تجاه الأغنياء. وعلى الجانب الآخر، يتعلم الغني التواضع والعطاء ويدرك أن نعمة المال ليست لأنه أفضل من غيره، بل هي ابتلاء واختبار من الله.

في المغرب، يمتاز المجتمع بروح التكافل والتضامن، والزكاة تعزز هذه القيم الأصيلة. من خلال إخراج الزكاة بشكل منتظم ومدروس، نساهم جميعًا في بناء مجتمع أكثر عدالة واستقرارًا، مجتمع يسوده الأمن والسلام، ويقل فيه الجريمة والانحراف، لأن الفقر غالبًا ما يكون سببًا رئيسيًا للعديد من المشاكل الاجتماعية.
كيف تعرف أن مالك بلغ النصاب؟

النصاب هو المقدار الذي إذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة. وفي المغرب كما في سائر البلاد الإسلامية، يُحتسب النصاب بناءً على قيمة الذهب. المعيار الشرعي المعتمد هو 85 غرامًا من الذهب الخالص. إذا كانت قيمة ما تملكه من مال أو تجارة أو أصول تساوي أو تفوق قيمة 85 غرامًا من الذهب، ومر على امتلاكك لهذا المال عام هجري كامل (حول قمري)، فقد وجبت عليك الزكاة.

لكن كيف تحسب قيمة النصاب بالدرهم المغربي؟ الأمر بسيط. عليك أولاً معرفة سعر غرام الذهب في السوق المغربي في الوقت الحالي. لنفترض مثلاً أن سعر الغرام الواحد من الذهب عيار 24 (الذهب الخالص) هو 600 درهم. إذن، النصاب يساوي: 85 × 600 = 51,000 درهم مغربي. هذا يعني أن أي شخص يملك 51,000 درهم أو أكثر، ومر عليها سنة كاملة، يجب عليه إخراج الزكاة.

من المهم جدًا أن تعرف أن سعر الذهب يتغير باستمرار، لذا يجب عليك التحقق من السعر الحالي عند حلول موعد زكاتك. يمكنك معرفة سعر الذهب من خلال محلات الصاغة، أو المواقع الإلكترونية المتخصصة، أو حتى من خلال وسائل الإعلام التي تنشر أسعار الذهب بشكل يومي.

نقطة مهمة أخرى:
الحول أو السنة الهجرية التي يجب أن تمر على المال هي سنة قمرية وليست شمسية. السنة القمرية أقصر من الشمسية بحوالي 11 يومًا، أي حوالي 354 يومًا مقابل 365 يومًا. لذا، إذا كنت تستخدم التقويم الميلادي في حياتك اليومية، احرص على حساب الحول بالتقويم الهجري، أو على الأقل اطرح هذه الأيام الزائدة لتكون دقيقًا في حسابك.

كثيرون يتساءلون: ماذا لو تذبذب المال خلال السنة؟ مثلاً، في بداية السنة كان لدي 60,000 درهم، ثم في منتصف السنة أصبح 40,000، ثم في نهاية السنة عاد إلى 55,000. الجواب الشرعي واضح: العبرة بما تملكه في بداية الحول وفي نهايته. إذا بلغ المال النصاب في بداية الحول، ثم بقي في نهاية الحول بالغًا للنصاب أو أكثر، وجبت الزكاة، حتى لو نقص في الوسط.

أيضًا، من المهم أن تعرف أن النصاب يُحتسب على مجموع ما تملكه من أموال، وليس كل نوع على حدة. فإذا كان لديك 20,000 درهم في البنك، و15,000 درهم نقدًا في البيت، و20,000 درهم قيمة بضاعة تجارية، فمجموع ذلك 55,000 درهم. إذا كان النصاب مثلاً 51,000 درهم، فقد بلغ مالك النصاب ووجبت عليك الزكاة على المجموع.
المعادلة السحرية: كيف تحسب زكاتك بدقة؟

حساب الزكاة ليس معقدًا كما يظن البعض. المعادلة الأساسية بسيطة جدًا: مقدار الزكاة = المال الذي بلغ النصاب × 2.5%. هذه النسبة (2.5% أو ربع العشر) هي المقدار الشرعي الواجب إخراجه في معظم أنواع الأموال.

دعنا نأخذ مثالاً عمليًا واضحًا. لنفترض أنك تملك 100,000 درهم مغربي في حسابك البنكي، ومر عليها عام هجري كامل، وبلغت النصاب. كيف تحسب زكاتها؟

الطريقة الأولى (الأسهل
): 100,000 × 0.025 = 2,500 درهم. هذا هو مقدار الزكاة الواجب عليك.

الطريقة الثانية (للتبسيط أكثر
): يمكنك قسمة المبلغ على 40، لأن ربع العشر يساوي 1/40. إذن: 100,000 ÷ 40 = 2,500 درهم. نفس النتيجة!

الطريقة الثالثة (طريقة السنة): تخرج 2.5 من كل 100. إذا كان لديك 100,000 درهم، فهذا يعني لديك 1000 مئة. إذن: 1000 × 2.5 = 2,500 درهم.

كل هذه الطرق تؤدي لنفس النتيجة، فاختر الطريقة الأسهل بالنسبة لك. الأهم هو الدقة في الحساب، فالزكاة حق واجب لا يجوز التهاون فيه.

الآن، لنفترض أن لديك مصادر دخل متعددة. مثلاً: 50,000 درهم في الحساب البنكي
30,000 درهم نقداً في المنزل
40,000 درهم قيمة بضاعة تجارية
20,000 درهم ديون لك عند الناس (ديون مرجوة يمكن استردادها)

المجموع = 140,000 درهم

إذا كان كل هذا المال قد مر عليه الحول، فإن زكاته: 140,000 × 2.5% = 3,500 درهم.

ماذا لو كان عليك ديون؟ هذا سؤال مهم جدًا. الديون تُخصم من المال قبل حساب الزكاة. مثلاً، لو كان لديك 100,000 درهم، ولكن عليك دين 30,000 درهم، فإن المال الذي تحسب عليه الزكاة هو: 100,000 - 30,000 = 70,000 درهم. والزكاة: 70,000 × 2.5% = 1,750 درهم.

لكن انتبه! الديون المقصودة هنا هي الديون الحالة (المستحقة الأداء فورًا)، وليست الديون المؤجلة على سنوات طويلة مثل قرض السكن. العلماء اختلفوا في هذه المسألة، فمنهم من يرى خصم كل الديون، ومنهم من لا يرى ذلك. الأحوط والأورع أن تستشير عالمًا أو مفتيًا ثقة في منطقتك لتعرف الرأي الأرجح بالنسبة لحالتك.
أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة وكيفية حسابها

زكاة المال النقدي: أموالك في البنك وجيبك

هذا أكثر أنواع الزكاة شيوعًا في عصرنا الحالي. كل مبلغ نقدي تملكه، سواء كان في حسابك البنكي أو في خزينتك المنزلية أو حتى في جيبك، إذا بلغ النصاب ومر عليه عام، تجب فيه الزكاة بنسبة 2.5%.

الكثير من الناس يحتارون بشأن الحسابات البنكية. هل تجب الزكاة على المال الموجود في الحساب الجاري؟ نعم. في حساب التوفير؟ نعم. في الوديعة البنكية؟ نعم أيضًا، مع ملاحظة أن الفوائد الربوية (إن وجدت) يجب التخلص منها ولا تُحسب من مالك الذي تُخرج عنه الزكاة.

نقطة مهمة جدًا: لا تنسَ أن تضيف أي أرباح أو فوائد حلال (مثل أرباح الأسهم الحلال أو عوائد الاستثمارات المشروعة) إلى رأس المال عند حساب الزكاة. فإذا كان لديك 50,000 درهم في بداية السنة، وأضفت إليها 10,000 درهم أرباح خلال السنة، فأصبح المجموع 60,000 درهم، فإنك تُخرج الزكاة على 60,000 درهم كاملة.

زكاة التجارة: بركة في تجارتك

إذا كنت تاجرًا أو تملك محلاً أو متجرًا إلكترونيًا أو أي نشاط تجاري، فإن البضائع المعدة للبيع تجب فيها الزكاة. المهم أن تكون نيتك عند شرائها البيع وليس الاستعمال الشخصي.

كيف تحسب زكاة التجارة؟ في نهاية الحول (السنة)، قم بالخطوات التالية: احسب قيمة البضاعة: عُد إلى متجرك أو مخزنك، واحسب قيمة كل ما لديك من بضاعة. القيمة هنا هي سعر البيع في السوق وقت وجوب الزكاة، وليس سعر الشراء الذي اشتريت به البضاعة. مثلاً، إذا اشتريت بضاعة بـ 100,000 درهم، وأصبحت قيمتها السوقية اليوم 120,000 درهم، فاحسب عليها الزكاة على أساس 120,000 درهم.
أضف النقود المتاحة: أضف إلى قيمة البضاعة أي نقود موجودة في خزينة المحل أو في حسابك التجاري.
أضف الديون المرجوة: إذا كان لك ديون على الزبائن (بيع بالآجل) وتتوقع أن تُسترد، أضفها أيضًا.
اخصم الديون عليك: اطرح ما عليك من ديون تجارية مستحقة الأداء.
احسب الزكاة: الناتج النهائي، إذا بلغ النصاب، أخرج عنه 2.5%.

مثال عملي: تاجر ملابس لديه في نهاية السنة: بضاعة قيمتها 200,000 درهم
نقود في الخزينة 50,000 درهم
ديون على زبائن 30,000 درهم
ديون عليه لموردين 80,000 درهم

الحساب: (200,000 + 50,000 + 30,000 - 80,000) = 200,000 درهم الزكاة: 200,000 × 2.5% = 5,000 درهم

زكاة الزرع والثمار: بركة الأرض الطيبة

المغرب بلد زراعي، والكثير من العائلات تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل. الزكاة في المحاصيل الزراعية لها أحكام خاصة تختلف قليلاً عن زكاة المال.

أولاً، الزكاة تجب في المحاصيل الرئيسية التي تُدَّخر وتُكال، مثل القمح، الشعير، الأرز، الذرة، التمر، الزبيب، وغيرها. أما الخضروات والفواكه الطازجة التي تفسد بسرعة، ففيها خلاف بين العلماء، والرأي الراجح أنها لا زكاة فيها إلا إذا بيعت وبلغ ثمنها النصاب ومر عليه الحول.

ثانيًا، نصاب زكاة الزرع مختلف. النصاب هو 5 أوسق، وهو ما يعادل تقريبًا 653 كيلوغرام من المحصول بعد تنظيفه.

ثالثًا، نسبة الزكاة تختلف حسب طريقة الري: 10% إذا كان الري طبيعيًا بماء المطر أو الأنهار الجارية دون تكلفة
5% إذا كان الري صناعيًا بالآلات والمضخات وبتكلفة مالية ومجهود

رابعًا، الزكاة تُخرج عند الحصاد مباشرة، ولا يُشترط مرور الحول. قال الله تعالى: "وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ".

مثال: فلاح مغربي حصد 10,000 كيلوغرام من القمح، يسقيه بماء المطر. الزكاة = 10,000 × 10% = 1,000 كيلوغرام. أما إذا كان يسقيه بالآلات، فالزكاة = 10,000 × 5% = 500 كيلوغرام.

يمكن للفلاح أن يُخرج الزكاة من نفس المحصول (قمح بقمح)، أو يبيع المقدار الواجب ويتصدق بثمنه، حسب ما هو أنفع للفقراء.

زكاة الذهب والفضة: حلية تزكى

الذهب والفضة، سواء كانا على شكل سبائك أو مشغولات أو مجوهرات، تجب فيهما الزكاة إذا بلغا النصاب. نصاب الذهب 85 غرامًا، ونصاب الفضة 595 غرامًا.

مسألة مهمة
: حلي المرأة (الذهب الذي تلبسه للزينة) هل تجب فيه الزكاة؟ هذه مسألة خلافية بين العلماء. جمهور الفقهاء يرون أن الحلي المُعَدّ للاستعمال الشخصي والزينة المباحة لا زكاة فيه. لكن المذهب المالكي (وهو المذهب السائد في المغرب) يرى وجوب الزكاة في الحلي مطلقًا.

الأحوط للمسلم أن يُخرج زكاة حلي زوجته وبناته، خروجًا من الخلاف وبراءةً للذمة. ومقدار الزكاة 2.5% من وزن الذهب أو قيمته. يمكن إخراجها نقدًا أو بيع بعض الحلي وإخراج قيمته.

مثال: امرأة تملك 100 غرام من الذهب عيار 18. نحسب أولاً وزن الذهب الخالص: 100 × (18 ÷ 24) = 75 غرام ذهب خالص. لم يبلغ النصاب (85 غرام)، فلا زكاة عليها. لو كان لديها 120 غرام عيار 18: 120 × (18 ÷ 24) = 90 غرام ذهب خالص. بلغ النصاب، فتجب الزكاة: 90 × 2.5% = 2.25 غرام ذهب، أو قيمته نقدًا.

زكاة الأنعام: بركة المواشي

زكاة الأنعام (الإبل، البقر، الغنم) لها تفاصيل كثيرة ونُصُب محددة. نذكر منها باختصار:

الإبل: تبدأ من 5 رؤوس، وفيها شاة واحدة. ثم تتدرج حسب العدد.

البقر: تبدأ من 30 رأسًا، وفيها تبيع (عجل أو عجلة عمرها سنة).

الغنم:
تبدأ من 40 رأسًا، وفيها شاة واحدة. ثم تتدرج: في 121 رأسًا شاتان، وفي 201 ثلاث شياه، وهكذا.

شروط مهمة: أن تكون سائمة (ترعى معظم السنة دون علف مشترى)
أن تكون للدرّ والنسل، لا للعمل أو التجارة
أن يمر عليها حول كامل

إذا كانت الأنعام للتجارة، فتُزكى زكاة عروض التجارة (2.5% من قيمتها).

زكاة الفطر: طهرة للصائم وطعمة للمسكين

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، بشرط أن يملك قوت يومه. وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين في يوم العيد.

مقدارها: صاع من قوت البلد، والصاع يساوي تقريبًا 2.5 كيلوغرام. في المغرب، يمكن إخراجها من القمح أو الأرز أو الدقيق أو ما يعادله نقدًا.

القيمة النقدية: تحددها الجهات المختصة كل سنة. في السنوات الأخيرة، كانت تتراوح بين 15 و20 درهم للفرد. يجب متابعة الإعلانات الرسمية قبل العيد لمعرفة المبلغ المحدد.

وقت إخراجها: يجوز إخراجها من أول رمضان، ويستحب في يوم العيد قبل صلاة العيد، ويحرم تأخيرها عن صلاة العيد بلا عذر.

عمن تُخرج: الرجل يُخرجها عن نفسه وعن كل من يعول (زوجته، أبناءه، والديه إن كانا فقيرين يعولهما).
لماذا الزكاة أهم مما تتخيل؟

قد يظن البعض أن الزكاة مجرد فريضة دينية، لكن الحقيقة أنها أعمق من ذلك بكثير. الزكاة هي نظام اجتماعي واقتصادي متكامل، لو طُبّق بشكل صحيح لحلّ الكثير من مشاكل المجتمع.

من الناحية الروحية: الزكاة تطهر النفس من البخل والشح، وتزكيها بالعطاء والإيثار. المسلم الذي يُخرج زكاته بطيب نفس، يجد لذة لا توصف في قلبه، لذة العطاء ومساعدة المحتاج. هذه اللذة الروحية لا يعرفها إلا من جربها.

من الناحية الاجتماعية: الزكاة تُحقق التكافل، وتقلل الفوارق الطبقية، وتنشر المحبة بين الناس.